السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
80
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
القول الثاني : أنّ الصلاة عليهم سنّة ، ذهب إليه الحنفيّة ، وهو أحد القولين عند المالكيّة ، وأحد الرأيين عند الشافعيّة والحنابلة « 1 » . القول الثالث : أنّ الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والآل تبعاً فضيلة ، وهو القول الآخر للمالكيّة « 2 » . 2 - الإمامة وآل البيت ( عليهم السلام ) : افترق فقهاء الإسلام في مسألة الإمامة إلى مدرستين متقابلتين : الأُولى : مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي تؤمن بأنّ خلفاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هم أهل بيته المعصومين فقط ، الذين نصّبهم الله سبحانه ، واستدلّوا له بنصوص كثيرة . الثانية : مدرسة الخلافة ، ولم يشترط فقهاؤها في الخليفة أن يكون من آل البيت ، بل أجازوها في غيرهم ، واستدلّوا عليه بما وقع بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أحداث السقيفة ، ومبايعة أبي بكر ومن بعده عهده إلى عمر وعثمان ، ولم يكونوا من أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وتفصيل القولين والأدلّة عليها إجمالًا يرجع فيه إلى مصطلح ( إمامة ) . 3 - تحريم الصدقة على أهل البيت ( عليهم السلام ) : اتفق جميع فقهاء الإسلام على عدم جواز دفع الزكاة المفروضة إلى بني هاشم « 3 » ، وآل البيت هم عماد بني هاشم والأصل فيهم ، وإن اختلف الفقهاء في مصداق آل البيت من بني هاشم كما تقدّم . 4 - وجوب محبّتهم ( عليهم السلام ) : من المسلّمات عند أغلب المذاهب الإسلامية وجوب محبّة أهل البيت وهو صريح القرآن الكريم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 4 » . وهناك روايات متظافرة في هذا الشأن : منها : ما رواهُ الزمخشري : أنّه لمّا نزلت آية المودّة في القربى ، قيل : يا رسول الله مَنْ قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟
--> ( 1 ) الشرح الكبير مع المغني 1 : 583 . حاشية ابن عابدين 1 : 478 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 251 . ( 2 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 251 . ( 3 ) المقنعة : 243 . الخلاف 3 : 540 . تذكرة الفقهاء 5 : 268 . المغني 2 : 517 . نيل الأوطار 4 : 240 . ( 4 ) الشورى : 23 .